Sony XEL-1 هو أول نموذج في العالم تم طرحه لتليفزيون بشاشة مسطحة OLED، ليقصى بذلك زمن تكنولوجيا الـ LCD والبلازما، ولتصبح من بعده كل تكنولوجيا مختلفة عنه فى عداد الماضى أو "تكنولوجيا متخلفة".
ولعل هذا ما تؤكده لغة الأرقام عندما تتحدث عنه، فزمن الاستجابة0.1م|ثانية، التباين 1000000:1 من الزاوية الكلية، والشاشة OLED لا تتطلب إعادة ضبط للإضائة، ولا يتعدي سمكها 3 مم، فهى حقا تكنولوجيا المستقبل، لكنها ليست للوقت الحالي .
والمعروف أنه طرح التليفزيون Sony XEL-1للبيع في اليابان بسعر 1500 يورو تقريبا، وهو سعر نسبيا مرتفع بالنسبة لشاشة 11 بوصة محصلتها 960×540 بيكسل، وأخيرا تواصلت تكنولوجيا OLED في التليفزيون جديد Sony XEL-1 وسمكه 3 مم ، التباين 100000:1 ، زمن الإستجابة 0.1 م/ث ... ولكن ماذا يعني ذلك ؟
اختبار التميز
لقد تم اختبار الشاشة خلال الشهر الماضى بعد مشاهدته في عدة مناسبات، وهو ليس تليفزيون بالمعني المعروف، بل هو نموذج للجيب، لأن مقاس شاشته يبلغ فقط 11 بوصة أو 28 سنتيمتر، وبالإضافة إلى ذلك فإنه لا يباع سوي في اليابان بثمن باهظ بما يعادل نحو 1500 يورو، وهو يسمح لنا بأن نمسكه بأيدينا وأن نتمكن من قياس خصائص هذه التكنولوجيا الواعدة .
فمحيطه الذي لا يتعدي960×540 ، يبين أنه يمكن للمرء أن يصل بسهولة فائقة إلي تعريف محيط يقل عن 26 بوصة، وهو الشيء الذي أثبته "سامسونج" على عدد قليل من النماذج، والنموذج XEL 1 مجهز بباحث رقمي، وبالتالي مفكك شفرات داخلي يتيح له أيضا قراءة الملفات من خلال جهاز التخزين (USB مفاتيح ، الأقراص الصلبه ،…)، ورغم اننا لا نستطيع إعطاء تفاصيل كاملة عن البيانات المقروءة، ذلك لأن كل النماذج الجاهزة هي نماذج يابانية بالكامل ( القوائم والمراجع OSD)، إلا أن بعض المصادر توقعت حدوث مشكلة تردد، في إشارات VHDعلي 5 هرتز، ولكن ليس هذا علي سبيل اليقين .
وتكمن فائدة الاختبار في تحقيق الخطوات الأولي لابتكار شاشة من نوع OLED، واستخلاص النتائج الأولية، ولا يأخذ التصنيف النهائي بعين الأعتبار إلا التكنولوجية فقط و ليس المنتج بعينه .
وقد بدأ الاختبار بواسطة إجراء قياس، بتحليل 11 مستوي للون الرمادي، الأسود مع الأبيض لتقييم مدي عمق اللون الأسود، درجة سطوع اللون الأبيض، التباين ودرجة حرارة الألوان، وبعد ذلك اجراء تحليل للألوان : الأحمر ، الأخضر ، الأزرق ، السماوي ، الأرجواني والأصفر، وهو ما يمكن من دراسة دقيقة لمجموعة من الألوان التي يمكن عرضها، وكذلك مستوي نقاء الألوان .
السطوع :
في البداية تم قياس اللون الأسود علي cd/m² .. الأسود المطلق، الذى لم يتم رؤية مستوي مماثل له من قبل، وما يثير الدهشة أكثر هو أن الرمادي بدرجة 10٪ يصل إلي سطوع يعادل الأسود 0.27 cd/m² من الغالبية العظمى من شاشات الـ lcd، أما بالنسبة للأبيض بدرجة 359 cd/m² فيثير الدهشة، ومن الواضح أن هذا المستوى مرتفع جدا بالنسبة للمشاهدة في غرفة ذات إضائة متوسطة، وسوف يتضاءل، إلا أنه سيتيح لنا أن نرى إمكانيات هذه التكنولوجيا : إن شاشة الـ OLED ستتيح عرض صورة مرئية بسهولة في غرفة مشمسة جدا.
يمكننا إذن أن نتخيل الحواسيب المحمولة المجهزة بشاشة OLED ، فسوف نتمكن إذن من إستخدامها في العراء نهارا، حتي في ضوء الصيف الساطع وهذا دون الإضطرار للبحث عن ركنا ظليلا .
والمعروف أن مستوي التباين يتم حسابه عن طريق نسبة سطوع الأبيض مع الأسود، وهذا الأخير تصل نسبته إلي صفر، لذا فإنه من المستحيل في هذه الحالة قياس معدل التباين بدقة، لكن يمكننا الاعتماد علي الرقم الذي أعلنته "سوني" 1:1000000 ، وبدون تردد يمكننا القول أنه يتناقض كلية مع الأرقام المعلن عنها في شاشات الـ LCD .
ولدقة أكثر أستند الاختبار علي درجة أسود بمقدار 0 cd/m² ، بدءا من لحظة يكون فيها المستوي أقل من 0.0049 cd/m²وحتى لو أخذنا هذه القيمه القصوى ، سوف نحصل علي مستوي تباين 73000:1 ببساطة شديدة ، وسيكون معدل استثنائيا قياسا بما يتم بيعه الآن .
عمق اللون :
ومن ناحية الألوان، فإن النتائج أكثر إعتدالا، حيث يمكننا الحصول علي مثلث CIE كبير جدا، وهو ذلك المثلث (الأبيض) الذى يبين مجموعه هائلة من الألوان الممتدة، التي تظهرها من الشاشة، مع تجاوز غير طبيعي لمثلث الإشارة (الرمادي)، وهذا المثلث يمثل إشارة كودية على مصادر HD وهنا نرى أن الألوان التي يمكن استنساخها تفوق جميع الالوان الكودية .
وهذا يعني عمليا أن الألوان تمتد نحو ألوانا أخري لإستخدام جميع الألوان للعرض، وهذا الأمر يعتبر جيد لإظهار مدى قدرات العرض، ولكنه أمرا سيئا بالنسبة للألوان، ولعلنا لا نتخذ بذلك منحي مضادا تجاه تكنولوجيا الـ OLED ، بما أن الأمر يقتصر فقط علي إجراء ضبط في برنامج التحكم، ومن الممكن في بعض الأحيان أيضا تعطيل فاعلية إنتشار الألوان في قائمة التليفزيون .
أما درجة الحرارة فى اللون والتي لا تصل إلي 6500 ك فتعتبر مثالية بالنسبة لفيلم سينمائي، لكن الأمر هنا لا يقتصر علي عملية ضبط، ولم تسمح لنا أوجه قصورونا في فهم اليابانية أن نقوم بضبط التلفزيون علي أكمل وجه، وشيء واحد لا يزال يسترعي إنتباهنا، فدرجة الحرارة إما الساخنة جدا أو الباردة جدا، ولكن بطريقة مسطحة، فعلي سبيل المثال، تليفزيون LCD يتم ضبطه غالبا من خلال أجهزته الداخلية علي 8000إلي 9000ك (درجة باردة) .
زمن الاستجابة :
المغناطيسيه غائبة من الشاشة، ومختلف الصور الفوتوغرافيه التي التقطت على جسم يتحرك بسرعة لا تظهر أية كتلة محسوسة ، وبذلك حقق قفزة إلى الأمام مقارنة بال LCD و أخيرا ينبغي القول أن الـ OLED حقق سرعة إستجابته القصوي، التى جعلته في صدارة أجهزة العرض الحالية، ولكن الخوف الوحيد يكمن في توفر الجهاز في مقاسات أكبر بأسعار معتدلة وفي فترات قريبة، ويجب الاعتراف أن 1500 يورو بالنسبة لـ 11 بوصة ليس سعرا باهظا، قبل أن نري صدور شاشة بحجم 40 بوصة متداولة .