فى إطار السباق المحموم الذى خاضه الطامحون في الوصول للبيت الأبيض، والحرب الاعلامية الشرسة خلال المراحل التمهيدية التى كانت قد بدأت بولاية أيوا الريفية الصغيرة، تبين أنه تم انفاق أكثر من 45 مليون دولار أمريكي علي هذه الدعاية من قبل 12 مرشحاً، بالإضافة إلي تكتلات انتخابية ..
ويمثل هذا المبلغ نصف المبلغ الكلي الذي كان قد تم انفاقه علي باقي الولايات أنذاك، والبالغ 107 مليون دولار، حيث انفق المرشحون أكثر من 6 ملايين دولار علي الدعاية من خلال الوصلات التليفزيونية المحلية، وبذلك تحتل ولاية أيوا مركزاً متقدماً بين الولايات الأخري من حيث الانفاق الدعائي علي الانتخابات، وبالطبع هذا ليس بالأمر السيء لمدينة تم انفاق 9 ملايين دولار فقط علي الدعاية الانتخابية فيها منذ 4 سنوات..
ولعل نتائج انتخابات ولاية أيوا كان لها بالغ الأثر، ليس فقط علي استراتيجيات الإعلام والدعاية لنهاية السنة، ولكن للحملات الانتخابية المستقبلية، فقد حجزت مرشحة الحزب الديمقراطي "هيلاري كلينتون" دقيقتين في كل محطات ولاية أيوا ليلة أول انتخابات، لتذيع اعلاناً لها في الفترة المسائية التى تحظي بأعلي معدل مشاهده وصل إلي أكثر من 600 ألف ناخب..
ويذكر أن كل من "هيلاري كيلنتون" و"أوباما" و"جون ادواردز" انفقوا أكثر من 17.5 مليون دولار علي الدعاية الانتخابية التليفزيونية في ولاية أيوا فقط، وعلي الجانب الآخر أنفق "رومني" مرشح الحزب الجمهوري 6.5 مليون دولار فى بث أكثر من ثمانية ألاف فيلم إعلاني في أيوا، استغل معظمها في مهاجمة منافسة الرئيسي "مايك هاكابي" ..
والبرغم من ضعف ثقل ولاية أيوا الانتخابي، إلا أنه يمكن تبرير هذا الكم الهائل من انفاق الأموال، بأنها كانت تمثل أول محطة علي طريق السباق إلي البيت الأبيض والفوز بها، من خلال الانتخابات التمهيدية سيعزز فرص المتنافسين الأقوياء في السباق الحزبي، وكذلك خلال المراحل الانتخابية اللاحقة..