|
|
استطاع «المتلاعبون» اضافة الكثير من الأشياء الذكية، التي تراوح بين الدخول الفوري على مواقع للعروض ال
|
يقف جهاز «آى فون» اليوم فى سوق أجهزة الهواتف الجوالة كمثال براق، عما يتوجب أن تكون عليه الأجهزة الجوالة، تصميم رشيق، وبرنامج سهل الاستخدام وواجهة استخدام يمكن العمل عليها بالحدس والبديهة.
ولكن في اليوم الذي قامت فيه «أبل» بإطلاقه، وجد المتحمسون للتقنيات أنه جهاز ناقص، فأسرعوا إلى العمل لكي ليصمموا برامجهم الخاصة بهم لاستخدامها معه، واستطاع هؤلاء «المتلاعبون» اضافة الكثير من الأشياء الذكية، التي تراوح بين الدخول الفوري على مواقع مثل Blockbuster Online DVD queue للعروض السينمائية، وpocket guitar الذي يستغل مميزات الشاشة التي تعمل باللمس، وإضافة إلى ذلك وجد الأشخاص أساليب لفصل «آي فون» عن «ايه تي& تي»، الشركة المجهزة للجهاز وخدمته، بحيث يمكنه العمل على الشبكات الهاتفية الخلوية الأخرى.
وجميع محاولات التلاعب أو التسلل هذه، جرت من دون مباركة «أبل» أو دعمها الفني، وأمام هذه التطويرات أصدرت الشركة «اداة تطوير للبرامج» SDK ، تتيح للمبرمجين كتابة برنامج شرعي خاص بهذا الهاتف، وهذا ما يمكن المطورين من إنتاج المزيد من البرمجيات التي يعول عليها، وبالتالي اتاحة المجال أمام المالك العادي لهذا الهاتف تنزيل البرامج الجديدة بسهولة، من دون الحاجة إلى اتباع تعليمات صعبة من المدونات الإليكترونية blogs.
والأهم من ذلك كله، فإن من المحتمل أن تفرز SDK عالما جديدا من التطبيقات، ربما برمجيات عمل من شأنها توسيع دائرة وصول «آي فون» إلى ما وراء الأربعة ملايين شخص الذين اعلن عنهم في يناير الماضي، فعندما تمتلك جهازا مثل «آي فون» يمكنه اجتذاب العديد من الأشخاص، فأنت تمتلك أيضا مطورين للمشاريع، من الراغبين في الانتفاع من واجهة الاستخدام هذه ..
وهو ما نقلته مجلة «تكنولوجي ريفيو» الأمريكية عن "مايك ماكجواير" المحلل في مؤسسة «جارتنر»، التي تعمل في ميدان ابحاث السوق، والذى اضاف أن SDK ستؤدي إلى تطبيقات تجارية في قطاع الأعمال والتجارة، وهناك يوجد المال الحقيقي ..
تطوير وتلاعب
والمالك العادي لجهاز «آي فون» يستخدم الجهاز اليدوي هذا حسب رغبة «أبل»، إذ يجري تحديث البرنامج وتركيب الوسائط المتعددة عبر «آي تيونس»، وعن طريق الأمر الساري الموجود ضمن برمجيات الجهاز، وهو الأسلوب الوحيد للحصول على أي شيء من هذا الجهاز كما يقول "جيري جونس"، المطور الذي استطاع كتابة برنامج لـ «آي فون» يمكن تطويره، والذي يمكن بواسطته الوصول إلى موقع «بلوكباستر»، فضلا عن برنامج يتيح للأشخاص تعديل العمليات المختصرة لهواتفهم، بحيث أن النقر المزدوج على الزر يعيد الجهاز إلى وضعيته الأساسية.
ويطلق تطبيقات مختلفة تتجاوز الأمر الساري الذي وضعته «أبل»، ولكن إن رغبت في اضافة هذه الأنواع من الملفات الغير شرعية إلى هاتفك، عليك بالقفز عبر بعض الدوائر والخطوات الفنية، وفي الواقع أن مثل هذه الأمور ليست لذوي الباع القصير في الشئون التقنية، كما يقول "جونس"، فإن لم تكن من البارعين في التقنيات فإن الأمر ليس سهلا بتاتا.
وقد ظهرت مجموعة واسعة من الأشخاص الذين قاموا بالتلاعب بأجهزة «آي فون»، واحد أكثر البرامج شعبية كانت لعبة تدعى Labyrinth التي تتيح لمستخدم الهاتف افتراضيا دحرجة كرية صغيرة من الزجاج عبر متاهة، عن طريق إمالة الجهاز، وقد جرى انزال هذه اللعبة مئات الالاف من المرات كما يقول "جونز"، وبالمقابل فقد جرى انزال تطبيق «بلوكباستر» الذي يستهدف السوق المناسبة المرموقة نحو 56 ألف مرة.
وعلى الرغم من أن هذه الأرقام لا تدل على عدد الأشخاص الذين تلاعبوا باجهزتهم الهاتفية، لكون بعضهم قد قام بتنزيل البرنامج أكثر من مرة لاختباره على سبيل المثال، إلا إنها تدل على عدد الأشخاص المهتمين في مثل هذا البرنامج، وأنه عدد لا يستهان به أبدا.
وأحد عمليات التلاعب التي ظهرت على موقع «يو تيوب» حولت «آي فون» الى جيتار، وقال "شينيا كاساتاني" الذي كتب البرنامج، أنه من السهل على الأشخاص الذين يألفون الجيتار الحقيقي استخدام التطبيق، اذ تتحول شاشة الجهاز إلى لوحة افتراضية، يمكن للمستخدم الضغط والنقر عليها، إذ هي في الواقع اداة تركيب وتصنيع بواجهة تفاعل للجيتار، والعينة الصوتية لوتر الجيتار تكون محملة من ملف، ومشدودة وممطوطة وفقا إلى التردد المطلوب لدى العزف، على حد قول "كاساتاني"، الذي جاهد قبل الإعلان عن SDK لكي يستوعب ويتفهم مغاليق البرنامج المشيد داخل جهاز «آي فون».
وكان من الصعب تعديل ارتفاع الصوت، وتحري مسألة ادخال عملية اللمس المتعدد، من دون ممارسة عمليات التعلم من التجربة والخطأ، وقال: "نحن المطورين بحاجة ماسة إلى SDK المقررة رسميا من «أبل»، وإلى مستندات البرمجة لتشييد تطبيقات ثابتة" كما يقول ..
أداة مفيدة
وبعد اطلاق «أبل» لأداتها SDK فإن العديد من التطبيقات المشابهة لـ«الجيتار» الموجودة حاليا في أجهزة «بي سي» و«ماك» ستكون متوفرة، وعلى أي حال فإنه يبدو أن «أبل» لن تفتح الكثير من وظائف الجهاز، وقد يكون للمبرمجين نافذة دخول إلى بعض الطبقات المعينة من البرنامج الأساسي للهاتف، مثل التعليمات التي تتيح للبرامج القابلة للتطوير الدخول إلى الإنترنت ..
وعملية الضبط والسيطرة هذه من الأمور الأساسية، لضمان أن «آي فون» يعمل جيدا بالنسبة إلى غالبية الناس في غالبية الأوقات، كما أن مثل هذه السيطرة ضرورية لضمان ثبات البرنامج وأمنه، وهما معياران أساسيان جدا إذا كان يتوجب على الهاتف أن يستخدم في بيئة الأعمال.
ويبدو أن «أبل» راغبة في جعل «اي فون» صديقا للشركات والمؤسسات، ويعتقد الخبراء أن الكثير من التركيز سيكون على جعل المطورين يختارون التطبيقات ذات الأساس الشكلي، وهو النوع المستخدم في بيئة المبيعات على سبيل المثال.
وبغض النظر عن المنافذ والمميزات الكثيرة التي توفرها اداة SDK إلى المبرمجين، والاحتياطات الأمنية المتوفرة لبرامج الفريق الثالث المرخص لها، فإن الجماعة القادرة على التلاعب بالبرمجيات ستستمر في الابتكارات، التي تدور حول أجهزة «آي فون»، حتى ولو كان ذلك من دون SDK المقررة من «أبل»، كما يقول "كاساتاني"، لأن أجهزة «آي فون» أكثر جاذبية من «ويندوز موبايل»، والسبب أن نظام تشغيل «ماك» وواجهة الاستخدام الخاصة بالمستخدم هما أكثر طرافة في الاستخدام، كما أن العرض بأسلوب اللمس المتعدد يجعل العمل به أكثر جاذبية.
قريباً مكالمات هاتفية مجانية
طورت شركة Fring الأمريكية أداة لتشغيل برامج المحادثة الفورية على هاتفskype، وذلك لتتيح لمستخدمي هذا الهاتف إمكانية الاستفادة من وجود اتصال بالإنترنت للقيام بالمكالمات المجانية، بدلا من المكالمات الهاتفية التقليدية المدفوعة.
وما تزال هذه الأداة في طورها التجريبي، وقد تم تطويرها بالتعاون مع مختبرات الأبحاث الأكاديمية في معهد Halon للتقنية في الولايات المتحدة، وقد جاء العمل في هذا المشروع بناء على طلب مستخدمي هواتف "آي فون"، والذين عبروا مرات عديدة عن حاجتهم إلى تشغيل برامج المحادثة الفورية على هواتفهم.
وتتيح الأداة التي طورتها الشركة إلى إجراء المكالمات الصوتية عبر الإنترنت اعتمادا على برنامج "سكايب"، وذلك في حال توفر اتصال قريب بالشبكة اللاسلكية المتصلة بالإنترنت، ويتطلب تثبيتها كسر الحماية الخاصة بهاتف "آي فون" أولا من قبل طرف ثالث، كما توفر الأداة أيضا إمكانية تشغل برامج MSN Messenger و ICQ و Google Talk و Yahoo Messenger