علي Cadilac أن تتذكر ما حدث لمنافستها Packard
يعتبر التسويق عملية تنظيمية طويلة الأجل فالشركة أيا كان نوعها قد تواجه مشاكل جمة عند تغيير إستراتيجية تسويقها إذا لم تأخذ في الاعتبار هذا الاتجاه بحذر.
فمنذ عدة سنوات مضت كانت Packard هي السيارة الأكثر فخامة وليس Cadilac، وعند عرض النوع الجديد من الجيل السادس في عام 1915 كانت السيارة الأولي من Packard ذات21 حصان وكانت تعرف Packard حينها بالـ American rolls – royce ولسنوات عدة تجاوزت مبيعات Packard منافستها Cadilac فمن عام 1925 إلي عام 1934 باعت Packard حوالي 243748 سيارة بينما باعت Cadilac حوالي 134341 سيارة.
وبالطبع كان عام 1934 قريبا من الركود نظرا للازمة الاقتصادية المعروفة في هذه السنوات ولكن علي الرغم من ذلك فان مبيعات Packard فاقت Cadilac حيث بلغت مبيعاتها في العام نفسه 6552 سيارة حيث كانت هذا العدد كسرا لما باعته Packard في 1929 وهو 44634 سيارة .
لكن ماذا فعلت Packard؟
لقد أصبحت الأمور في حالة سيئة فنحن نريد ابتكار رؤية تجعل منتجاتنا غالية الثمن، لذلك ففي 1935 قامت Packard بتقديم السيارة رقم 120 وهي أول سيارة تطرح في منتصف السوق وقد ازدادت المبيعات في هذا العام بشكل ملحوظ حيث بلغت 37653 سيارة أي ما يقارب خمسة أضعاف ما باعته في العام السابق حيث حققت الإستراتيجية الجديدة نجاحا ملحوظا.
وبدأت في العمل بتنفيذ هذه الطريقة لما يزيد عن عقد فقد باعت Packard من 1935 إلي 1941 ثلاثة أضعاف منافستها حيث بلغت مبيعاتها في هذه الفترة 456503 سيارة في مقابل 135628 لـ Cadilac.
لكن بمرور الزمن فقدت Packard هذه الميزة وأصبح المشترين يشعرون أن Cadilac السيارة الأكثر فخامة ففي عام 1941 علي سبيل المثال فالسيارة الأغلي Cadilac بيعت بـ 1445 دولار بينما أغلي سيارة من نوع Packard فبيعت بـ 927 دولار فقط.
وبمجرد أن تحسن الوضع الاقتصادي العالمي مع انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى بدأت Packard في الاختفاء وفي 1951 بدأت Cadilac الانقضاض علي Packard وفي 1957 اختفت Packard تماما وأصبحت Cadilac السيارة الأكثر فخامة وثراء في العالم.
ولا زالت بعض الشركات ترتكب نفس الخطأ الذي وقعت فيه Packard فهي تتجاهل مكانتها ووضعها طويل الأجل من اجل التغلب علي المشاكل طويلة الأجل.
وعادة ما يطلب من الأشخاص القائمين علي التسويق أن يقوموا بإعداد برامج للتعامل مع الركود الاقتصادي ولكن سرعان ما توضع هذه البرامج جانبا بمجرد أن تتحسن مبيعات الشركة.
ونحن نعتقد ان Cadilac تعلمت الكثير من درس انتصارها علي غريمتها Packard لكن الظاهر لا يبدو كذلك.
وبمرور الزمن رخصت Cadilac ماركاتها وجعلت اسعارها منخفضة مثل علامتي Cimarron & Catera ووفقا لبعض التقارير فان Cadilac تعمل الان علي امكان رفع سعر السيارات ذات الاربعة أحصنة ( ولست متأكدا ما إذا كانت هذه التقارير صادرة عن كبير محرري Automotive News ولكني اتصور أن Cadilac لايمكنها الاقدام علي ذلك.
والان فقدت Cadilac العديد من الاشتياق إلي سياراتها الفارهة ففي السنة الماضية علي سبيل المثال كانت بعيدة عن الثلاث ماركات القيادية
- Lexus:260087
- BMW:249113
- Mercedes-benz:225009
- Cadilac :161159
والان هل تعتقد أن Cadilac ستعمل من اجل الحفاظ علي مرتبتها الرابعة ؟ وقد قال السيد "Mark McNabb" نائب رئيس قسم المبيعات فيCadilac - Hummer - Saab " سوف ننافس اليوم في 65% إلي 68% في السوق" ومن الواضح اننا نود المنافسة في جزر اكبر من السوق حسبما قال، وفي السنة الماضية كان لدي Cadilac- Hummer- Saab 1.6% من اجمالي السيارات في السوق أو 2.4% من السوق الذي يدعون المنافسة فيه.
سوف تستطيع الماركة القوية المنافسة في جزء كبير من السوق لكي تنافس علي 10% من حجم مبيعات السيارات في السوق.
لكن يمكن القول أن أفضل شيئ يمكن للشركة أن تقوم به هو أن تحتل لها مكانة في عقل المستهلك، وعند الابتعاد عن هذه الميزة فان الشركة ستتعرض للمتاعب والعديد من الشركات العملاقة قضت معظم أوقاتها في القيام بذلك، ولم يحالف الحظ Walmart في كسب هذه الميزة وقد لحق بها في هذا الصدد كل من Sears و Roebuck فقد كانت Sears من أكبر باعة التجزئة لـ Walmart حتي بداية 1980 وانتهي المطاف بان أصبحت Sears غالية (واليوم Walmart يزيد حجم مبيعاتها سبع مرات قدر مبيعات Sears والاكثر من ذلك أن هامش صافي ربح Walmart بلغ ضعف Sears ليصبح ربح Walmart 3.4% في مقابل 1.6% لـ Sears ).
لكي تدمر ماركة فان الامر لا يستغرق أكثر من دقيقة والـ American high -end express محدد جيد لسرعة السيارة ففي 1987 قام بتقديم بطاقة Optima والتي تعد اول بطاقة ائتمانية وفي العام 1991 اطلقت حملة تسويقية كبيرة لبطاقة الائتمان الزرقاء الجديدة.
وقد أوضحت صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرا انه عندما ترتفع الاخطاء فان AmEx ستعود إلي أصولها.
وعندما صنفت شركة American Express منافسيها في الخمسين سنة الماضية وكما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال فقد تحولت ولسوء الحظ الي شركة ائتمانية اخري وهو نفس الامر الذي قامت به Packard.
وفي يناير من العام الحالي ارتفعت عيوب قروضها المؤمنة إلي 8.3% ولهذا السبب تقوم American Express بعرض بطاقات Optima و Blue بـ 300 دولار كهدية لو قام العملاء بدفع أرصدتهم وألغوا حساباتهم .
ولكن السؤال الهام لماذا تحولت American Express إلي شركة ائتمانية اخري ؟ ( وهذا ما فعلته Packard بالضبط حيث حولت ماركة طويلة الاجل إلي شركة سيارات اخري)
إما بالنسبة إلي American Express فان ما فعلته هو الافضل فقد حسنت من سمعتها عند المستهلكين وجعلت AmEx تحول التجار إلي الفيزا أو الماستر كارد للحصول علي مستحقاتها.
وقد وقعت Starbucks في نفس الاخطاء فماذا ستفعل الا أن ترخص من ماركتها؟
فلنفكر في الامر فلماذا تتباطأ Starbucks؟
لان المستهلكين تحولوا من .. الي القهوة السريعة ؟
انا لا اعتقد ذلك فـ Starbucks تتباطأ وحسب رأيي الشخصي لان الاقتصاد في وضع سيء ولو أدارت الشركة أعمالها دون أن تؤذي ماركتها فان المبيعات سترتفع بسرعة بعد تعافي الاقتصاد.
وعلي الرغم مما قراته في الصحف فان Starbucks لا تتصرف بصورة سيئة ففي السنة الماضية ارتفعت المبيعات 10.3% عن السنة التي سبقتها وما انخفض هو هامش ربحها الذي هبط من 7.1% الي 3%.
ماذا عساي أن أفعل لو كنت أدير Starbucks؟ بالطبع سأركز علي المشكلة الرئيسية والامر ليس مستحيلا لو أردنا معرفة لماذا تحول المستهلكين الي Dunkin ’Donut بدلا من Starbucks او Fourbucks، كما هو معروف وباعتقادي أن المستهلكين يريدون سببا للعودا الي Starbucks ولو كنت أدير Starbucks فانني ساتجه الي تخفيض الاسعار لـ10% أو 15% ولكنني ساجعلها أعلي من McDonald’s أو Dunkin ’Donut وقد يعجل تخفيض الأسعار المستهلكين بالعودة الي Starbucks.
هل سيعمل ذلك علي إيذاء الماركة ؟ ليس بالضرورة فما دامت Starbucks أغلي ثمنا من بدائلها فان الماركة سينظر لها علي أنها ذات جودة عالية.
والشيء المجدي علي المدي الطويل هو أن تبقي الماركة في ذهن المستهلك وهذا ما يجب أن يركز عليه رجال التسويق.
والقاعدة في كل هذا .. احتفظ بالماركة وعنما يتحسن الاقتصاد فستعود الي سابق عهدها.